الشهيد الثاني

357

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

تعذّر » كفايته من « الخمس » فيجوز تناول قدر الكفاية منها حينئذٍ ، ويتخيّر بين زكاة مثله والخمس مع وجودهما ، والأفضل الخمس ؛ لأنّ الزكاة أوساخٌ في الجملة « 1 » . وقيل : لا يتجاوز من زكاة غير قبيله قوت يومٍ وليلة ، إلّامع عدم اندفاع الضرورة به « 2 » ، كأن لا يجد في اليوم الثاني ما يدفعها به . هذا كلّه في الواجبة ، أمّا المندوبة فلا يُمنع منها ، وكذا غيرها من الواجبات على الأقوى . « ويجب دفعها إلى الإمام مع الطلب بنفسه أو بساعيه » لوجوب طاعته مطلقاً « قيل : و » كذا يجب دفعها إلى « الفقيه » الشرعي « في » حال « الغيبة » « 3 » لو طلبها بنفسه أو وكيله ؛ لأنّه نائبٌ للإمام كالساعي ، بل أقوى . ولو خالف المالك وفرّقها بنفسه لم يُجز ؛ للنهي المفسد للعبادة . وللمالك استعادة العين مع بقائها أو علم القابض . « ودفعها إليهم ابتداءً » من غير طلبٍ « أفضل » من تفريقها بنفسه ؛ لأ نّهم أبصر بمواقعها وأخبر بمواضعها « وقيل » والقائل المفيد والتقيّ « 4 »

--> ( 1 ) كما ورد في الحديث ، انظر الوسائل 6 : 186 ، الباب 29 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 . ( 2 ) قاله المحقّق الثاني في حواشي الشرائع والإرشاد . انظر حاشية الشرائع ( مخطوط ) الورقة 49 ، وحاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 91 . ( 3 ) قال الفاضل الإصفهاني : ولم أظفر بقائلٍ بذلك ، وبقيد « لو طلبها بنفسه أو وكيله » وإنّما عثرت على القول الآتي من وجوب الدفع إليه أو وكيله في الغيبة ابتداءً ، المناهج السويّة : 96 . ( 4 ) المقنعة : 252 ، الكافي في الفقه : 172 .